دولة بني رسول
دولة بني رسول
قال الخزرجي(1): بعد أن ذكر أسر الإمام إبراهيم بن تاج الدين -عليه السلام-، راسل الأمير صارم الدين داود بن المنصور الشريف[483] مطهر بن يحيى - يعني به الإمام المطهر بن يحيى -عليه السلام-، ولكن لم تساعده نفسه الخبيثة لمكان النصب المتأكد أن يذكر الأئمة الأطهار بما يحق لهم من التعظيم والوقار، وإنما يرتاح لذكر أئمتة الفجار- فقال: فلما وصله ألزمه القيام للإمامة فدعا إلى نفسه، فأجابه كافة الزيدية.
وأقام الأشراف مدة في بلد بني شهاب على غير قاعدة، ثم حصل مراسلات بين السلطان [المظفر](2) والأمير صارم الدين داود بن المنصور أفضت إلى الصلح فيما بينهما، وأخرج الأمير صارم الدين الإمام المطهر -عليه السلام-، والأمير جمال الدين علي بن عبد الله وأجمع رأيهم أنهم يحفظون الحصون ويحاربون منها، فكان الأمير علي بن عبدالله يختلف فيما بين الحصون، فمرة في كوكبان، وتارة في ردمان(3)، وأخرى في القاهرة وعزان(4).
وحط الأمير سنجر في سنة ست وسبعين على القاهرة وعزان من حصون حضور، فاستمد الأمير علي بن عبدالله بالأشراف فلم يمده أحد منهم إلا الإمام المطهر بن يحيى -عليه السلام-، فإنه جمع جمعا عظيما وقصد الشعبي إلى محطته، فلم يحصل المقصود من التنفيس على الحصنين، فرجح الأمير علي بن عبدالله الصلح فيما بينه وبين السلطان وأخذ مال في تسليم الحصون، فانعقد الأمر على ذلك، وسلموا الحصون الحضورية كافة وحصن ردمان، وتوجه الأمير علي بن عبدالله إلى الظاهر والإمام المطهر إلى المغارب.
صفحه ۵۰۱