402

أما بعد فإن الرسالة القادحة [وردت](1) إلى [المشهد](2) المقدس المنصوري سلام الله على ساكنه بمحروس ظفار، حاسرة لثامها، عاثرة بزمامها، كاشرة في ابتسامها، ترمي في غير سدد، وتكبو في القاع الجدد، لابسة في ظاهرها ثوب الدين الشريف، يشف من تحتها مذهب منشئها السخيف، قد جمع فيها من أغباش جهالاته(3)، وآجن ماء ضلالاته(4)، ما يدل على باطن إلحاده، ويشهد بعناده وإجحاده، تارة يشير إلى نفي صفات النقص والكمال، وتارة يقدح في عدل الكبير المتعال، حتى قال: إلى غير ذلك من التراهات، وزخارف الجهالات، وتصور أن ذلك يخفى على أهل العقول، وإن أحدا عندها لا يحسن أن يقول، ولا في ميدان نقض شبهه(5) يقول(6) شعر:

إذا ما خلا الجبان بأرض .... طلب الطعن وحده والنزال

فكان كالباحث عن حتفه بظلفه، والجادع مازن أنفه بكفه، ومن لم يتق الضحضاح زلت به قدماه في البحر العميق.

وممن اعترض على الإمام المطهر أيضا الأمير محمد بن الهادي بن تاج الدين(7)، ونقم أمورا في سيرته المرضية، وأنشأ في ذلك رسالة تولى جوابها حي السيد صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين المتقدم ذكره.

صفحه ۵۰۰