399

وقال: ((ما أحببنا أهل البيت أحد وزلت به قدم إلا وثبتته أخرى))(1) فلم يزل منهم قائم بعده قائم وآمر بالمعروف ناهي عن المآثم، [ثم](2) قال أبوهم -صلى الله عليه وآله-: ((إن عند كل بدعة من بعدي يكاد بها الإسلام قائما من أهل بيتي[481] موكلا بها ليعلن الحق وينوره ويرد كيد الكائدين فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على الله وقولوا(3) {على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين، ونجنا برحمتك من القوم الكافرين}[يونس:85-86]))(4).

ومنها: فشمروا في الجهاد بالجد والاجتهاد، فإنه أفضل أعمال العباد، وأشرفها في العقبى والمعاد {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم}[التوبة:111].

قال رسول الله: ((مثل أعمال البر في الجهاد كمثل المجة الواحدة في البحر اللجي))(5) وهي طويلة.

قال في كاشفة الغمة: ومن رسالة الإمام(6) المطهر بن يحيى -عليه السلام- التي أجاب بها على من اعترض عليه سيرته في الشرف:

وأما قلة التمييز في الأملاك، فلم يعلم الراوي أن بلد البغاة الذين يتغلبون عليها، ويظهر بغيهم فيها يجوز نهب ما فيها جميعا للكبار والصغار والأرامل والأيتام، وعقوبة للظالمين ومحنة للآخرين يعيظهم عليها رب العالمين وذلك المعلوم من سلفنا الأكرمين على ما تبينا من أفعالهم آنفا، انتهى.

صفحه ۴۹۷