دولة بني رسول
دولة بني رسول
قال مصنف أنوار اليقين(1): فلما التقوا بذل السلطان الطمع في عسكر الإمام، وفي وجوه عسكره وأهل الشوكة فيه الحمزيون فقالوا له: يا مولانا لا طاقة لنا بهؤلاء فإن رأيت أن ترجع معنا، فقال -عليه السلام-: معاذ الله لا يسعني ذلك وقد التقينا حتى آخذ فيهم وأعطي أو كما قال، فتفرق عنه أصحابه وانتهبت محطته وحمل في القوم يمينا وشمالا فيمن ثبت معه حتى قبض أسيرا.
وروي عن السيد الهادي بن إبراهيم بن المرتضى أن الذي تقدم لحرب الإمام -عليه السلام- الشعبي، ثم تبعه السلطان في عساكر كثيرة، فانهزم عسكر الإمام وثبت الإمام وثبت معه الأشراف ثباتا حسنا، وكان جل عسكره أخواله الأشراف بنو سليمان بن موسى الحمزيين، وذلك أن أمه كانت زينب بنت المنصور -عليه السلام- فبذل لهم السلطان مالا جليلا فيقال: إنهم خذلوه حتى أسر والوقعة مشهورة، وله فيها القصيدة المشهورة التي أولها:
نوائب الدهر في أفعالها(2) العجب .... والحرب لفظ ومعنى لفظه الحرب
[إلى أن قال:](3)
يوم حدة والأبطال عابسة .... من الهزاهز والشعبي مضطرب
حتى إذا خان بعض الأهل موثقه .... وغره فضة السلطان والذهب
أبدى شقاقا وأخفى منه معظمه .... وجاء بالغدر لا من حيث يحتسب
القصيدة بطولها(4).
وقد قيل: إن الذين خدعوه وعناهم في شعره أخواله أخوة أمه - يعني بهم أولاد المنصور، وروي أن الكلالي كتب أبياتا إلى داود بن المنصور يحذره من سنجر ويعيب عليه ما كان من أمر الإمام المهدي -عليه السلام- منها:
إمامك الماجد المهدي
?
?
لم به تؤ
ومنها:
تت شملك وشعبت
كم أعدد فعالك
?
?
القرابة شعوب
كل فعلك ذنو
ومنها:
لي ظفارك(5) وهاجر ل
?
?
ك ببعض الشعو
وهي قصيدة حمينية طويلة.
صفحه ۴۹۱