دولة بني رسول
دولة بني رسول
وفيها قبل هذه الوقعة مال إلى الإمام -عليه السلام- آل سليمان بن موسى بن داود بن محمد بن علي بن حمزة، وهم أهل جهران، وكان السلطان قد أقطعهم نواحي ذمار وتسلم منهم اللجام، فلما مالوا إلى الإمام -عليه السلام- قام معهم علماء الزيدية في تلك الناحية، وساروا في جموع عظيمة إلى ذمار فأخذوها قهرا وقتلوا كثيرا، ونهض الإمام -عليه السلام- بمن معه إلى حضور وحطوا على عزان حتى أخذوه ورفعوا من فيه من عسكر السلطان، ورجع السلطان إلى اليمن في سنة اثنتين وسبعين، وبعث عساكره إلى بيت حنبص، وفيه أصحاب الإمام -عليه السلام- فدخله عسكر السلطان[478] في ربيع الأول من هذه السنة، وتأخر أصحاب الإمام -عليه السلام- من حدة وسناع فأخربها السلطان وأمر السلطان الأمير ازدمر بالوقوف في صنعاء(1).
وفي سنة ثلاث وسبعين، حصل قحط عظيم في البلاد ومات كثير من الناس(2).
وفي سنة أربع وسبعين، خرج الأمير سنجر الشعبي إلى ذمار وترك في صنعاء رتبة، فاستدعوا الإمام -عليه السلام- فوصل إليهم، وروي غير ذلك؛ وهو أن الإمام أخرج الأمير سنجر منها، واستولى -عليه السلام- عليها، ثم نزل الإمام -عليه السلام- يريد اليمن، فلقيه السلطان المظفر في جموع كثيفة، وحشد سنجر الشعبي من مشارق صنعاء وغيرها جموعا عظيمة، والتقوا في أفق من مغارب ذمار، وذلك على نحو فرسخين منها أو ثلاثة، وكان في يوم الجمعة منتصف شهر جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وستمائة(3).
صفحه ۴۹۰