390

ولم يزل قائما بأمر الله أحسن قيام حتى أسره السلطان المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول التركماني يوم الجمعة في نصف شهر جماد الأولى من سنة أربع وسبعين وستمائة(1) في أفق(2) من مغارب ذمار، على نحو فرسخين أو ثلاثة، وروي في (شرح أنوار اليقين الصغرى) عن السيد العلامة إبراهيم بن محمد صاحب [هذه](3) القصيدة البسامة أنه كان من أسباب دعوة الإمام المهدي إبراهيم بن تاج الدين -عليه السلام-، أن السلطان المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول حط على ثلا وحاصره وأضر بأهله فكتب أهله وهم بنو الضريوة إلى الأشراف يحرضونهم على الدفاع عنه وقالوا: هذا معقل من معاقلكم ينهض منه دعاتكم وينالون به ما أرادوا من عدوهم أو كما قالوا فإن يكن فيكم من يجلوا هذه الغمة وإلا سلمناه إلى السلطان فإنه لا طاقة لنا به، قال: فنهض داود بن المنصور وأولاد اخوته إلى الإمام إبراهيم بن تاج الدين قال: واجتمع البطنان الهادي والحمزي على إمامته ونهض -عليه السلام- من رغافة وهم معه وأعيان الشيعة.

صفحه ۴۸۸