376

وليس عليه أن يساعده الده {هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب}[إبراهيم:52] إلى قوله -عليه السلام-: على أنا في خلال ذلك مجدون مجتهدون في طاعة الله قائمون بأمره، منتهون لزجره، مجاهدون في سبيله، أينما توجهنا فما نعلم جهة اليوم إلا وبالقرب منها ثغر(1) جامع للمذاهب الردية والظلم الظاهر، ولله أبو الطيب في قوله:

سوى الروم خلف ظهرك روم?

?

فعلى أي جانبيك تمي

{فلا تلوموني ولوموا أنفسكم}[إبراهيم:22] {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا}[النحل:92] واعلموا{إن الأرض لله[471] يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين}[الأعراف: 128]، وأولياء الله تعالى أكثر الخلق امتحانا وابتلاءا وأكرم خلقه عليه أنبياؤه -عليهم السلام- فمنهم من ذبح، ومنهم من نشر بالمناشير إلى غير ذلك، ثم بعدهم أئمة الهدى من أهل بيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله- كالسبطين السيدين الطاهرين المطهرين سلام الله عليهما مع معاوية وولده اللعينين ومن حذا حذوهما من بنيهما الأطهار عليهم سلام الملك الجبار كزيد بن علي، والحسين الفخي، والنفس الزكية وأخوته وغيرهم من أئمة الهدى على جميعهم السلام فأمرهم ظاهر امتحنوا بضروب الامتحان، فماذا بعد الحق إلا الضلال.

صفحه ۴۷۳