373

فأكثر الناس في ذلك الأقاويل وتكلموا بالزور والأباطيل وادعوا علينا ما لم يعلمه الله تعالى من أنا بعناه، وأصروا على ذلك وما أحدثوا عنه زيغا، ونحن نقسم بالله الكريم وأنه لقسم لو تعلمون عظيم (ما فعلنا من ذلك شيئا أبدا)(1) وقد أنكرنا ذلك أشد الإنكار وكاتبنا به إلى [كل](2) الأنجاد والأغوار، فما نجع الكلام ولا أجدى البيان، وذلك لضعف البصائر وما انطوى عليه أكثر الخلق من فساد الضمائر، والمعامل الله تعالى، وهو المطلع على السرائر (وما تكنه الضمائر)(3) حتى أن الإخوان أعزهم الله تعالى باقون على ذلك إلى الآن والله المستعان، وتالله أن ذلك القول محال، وأن هذا الاعتقاد فينا ضلال، والله تعالى الحاكم بيننا وبين العباد وهو لهم بالمرصاد {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى}[النجم:31]{وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون}[إبراهيم:12].

صفحه ۴۷۰