دولة بني رسول
دولة بني رسول
ولما وقعت هذه الوقعة، عظمت الضغائن والدفائن في قلوب الأمراء وتلاوموا، وقد كان قبل ذلك جهز الحسن بن وهاس أخاه الأمير علي بن وهاس والأمير عز الدين محمد بن أحمد في عسكر إلى جهة مأرب وبيحان فوقعت بينهم وبين آل راشد من آل منيف ومن قال بقولهم وقعة أسر فيها الأمير[459] عز الدين وخفر وأخذت فرسه وعدته، وضرب فيها الأمير علي بن وهاس في كفه فشل بعض أصابعه، وأسر أخوه حمزة بن وهاس وأخذت فرسه وعدته.
وأسر الأمير قاسم بن محمد بن إبراهيم الحمزي وأخذت فرسه وعدته، وأسر جماعة من الأمراء الحمزيين، وقتل جماعة من خدامهم، وسلب قوم كثير وسلاح وخيل وعدد وأمر الحسن بن وهاس بفرق مال في جهة الشرفين على جهة المعونة بزعمه.
قال مصنف السيرة المهدية -رحمة الله عليه-: فرأيت بخط بعض نوابه ما يقتضي أنه بلغ سبعين(1) ألفا وأكثر ما فعل به أن أنفقه في نكاح الشريفة(2) ابنة الأمير تاج الدين محمد بن يحيى بن حمزة بن سليمان بحصن كحلان، وأقام هنالك يختلف عليه أنواع ألوان الطعام، ثم إنه [راوغ](3) سلطان اليمن الملك المظفر، وامتدح أنه درجه حتى طلع بجنوده لبلاد المسلمين كما تدرج السفرجلة على البساط، قال: هكذا رواه الأمير الحسين بن محمد صاحب الشفاء -عليه السلام-، وأعطاه السلطان شيئا من المال والثياب والطيب، ففرق ذلك في نفسه وقرابته.
صفحه ۴۴۷