347

فأما الرصاص والحسن بن وهاس، فصار إليهما أكبر نصيبهما، وأما المتأخرون فإن بعض الأمراء أخذه عليهم إستحقارا لقدرهم، وخصوصا لما صادف ذلك قتل الإمام -عليه السلام-، روي أن الذي لتابعي المبتدعة من المتدرسين أحد عشر درهما وهذا ثمن بخس باعوا به دينهم(1).

ولما علم السلطان المظفر ببيعة الحسن بن وهاس، نهض إلى

الموسعة، وأرسل الأمير أحمد بن علوان إلى الأمير شمس الدين أحمد بن المنصور إلى صعدة، وقد ظن به الظنون فرجع أحمد بن علوان بما أرضاه من العلم، فعاد السلطان راجعا إلى تعز، وجهز الأمير بن برطاس إلى حجة، فاستولى على بعض حصونها.

[رسالة الحسن بن وهاس إلى السلطان المظفر]:

قال مصنف السيرة المهدية -رحمه الله-: واستخرجنا من جواب كتاب السلطان إلى المبتدعة أنه استهزأ بحسن بن وهاس وأنه يدعوه إلى الإمامة عند خروجه على الإمام وأنه يجيبه ويعينه وهذه جهالة عظيمة وسقطة من عقله جسيمة.

صفحه ۴۴۰