دولة بني رسول
دولة بني رسول
قال: وأقسم بالله لقد صدرت صحيفتها والأيتام من ظلم هذا التائه المتحير يستغيثون، والهلكى يتضورون، وسيوف الظلم على رقاب الأطهار مسلولة، وقواعد التقوى مقوضة مهدومة، وسبل الحق طامسة مجهولة، ولو استقرأ بعض المنصفين مفرداتها، وتدبر معاني مركباتها، لوجدها من أولها إلى آخرها حججا قاطعة لوتين مصدرها(1)، ولقد انتظمت من الأكاذيب التي لا تحتمل التأويل على سطر ليس بالقليل ولا بالهين بل هو البهتان المحض، والزور الصرف، ومن أظهرها كذبا قوله: هبط علينا وادي شوابة، وهذا خلاف ما علم بضرورة العقل، بل هو وأحزابه الهابطون والباغون والمجترءون والمتجبرون السافكون لدماء المسلمين، والقاتلون لأمير المؤمنين[455] في السبيل المسلوكة، والطريق المعروفة، وهو قاصد عنهم إلى موضع بعيد [عنهم](2) ليدعوهم إلى كتاب العزيز الحميد، ويمنعهم من ظلم العبيد وهبوط المبتدعة إلى أمير المؤمنين ثاني وصوله إلى وادي شوابة يعلم ذلك الجم الغفير، والعدد الكبير، وقس على هذه الكذبة نظائرها(3).
[قال](4) قال الراوي: وقد كان سلطان اليمن [المظفر](5) سخر بهذا المبتدع وحزبه، وكادهم بما يروم به حماية ملكه، وأعطاهم على ذلك شيئا من الحطام، وجعل مؤسس هذه المكيدة الرصاص لعنه الله جملة من الدنانير من السلاطين آل حاتم بذمرمر، وهو في تلك الحال بجنبة(6) الإمام، يسر مخادعته ويتربص الوثبة عليه، فأما الجعل المتأخر بعد الخروج على الإمام فكان لكل واحد عدد مذكور، وعليه كتابه باسمه ووسمه، فللرصاص شيء على انفراده، وللحسن بن وهاس شيء على انفراده، ولغيرهما من أهل الدس والرهمسة(7) شيء معلوم.
صفحه ۴۳۹