دولة بني رسول
دولة بني رسول
ومن تدبرها علم أنها مؤسسة على الأباطيل ومبنية على الأكاذيب، ومنمقة بزخارف الأهواء وطلب الدنيا، قد خلعت قناع[453] الحياء، ونبذت حبل التقوى، ونذكر منها طرفا ميلا إلى الاختصار، قال الحسن بن وهاس بخطه المشهور: حسبي الله وحده من عبدالله أمير المؤمنين الحسن بن وهاس بن أبي هاشم بن رسول الله : بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وبه نستعين، {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}[التوبة:119] إلى جميع من بلغه كتابنا هذا من المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها، سلام عليكم، فإنا نحمد الله الذي لا إله إلا هو ونسأله لنا ولكم التوفيق إلى ما يحب ويرضى، أما بعد فاعلموا أن الإمام منا آل محمد -صلى الله عليه وآله- من شهر سيفه، ونصب لواءه، ثم لم يقنعه ذلك، حتى يستبطن ذخيرة التقوى، ويتجلبب جلباب الهدى، ويستشعر خوف المعاد، والعرض على الكبير المتعال، ويخشى نقائش(1) الحساب يوم يفوز المحسنون ويخسر المبطلون، ولن يتم له ذلك بالدعوى، حتى يصدقها شواهد ذلك من الرأفة والرحمة بالرعايا، وإرخاء جناح العدل على البرايا، والشفقة بصالح المؤمنين وضعفة المسلمين، والحنو على اليتامى والمساكين، إلى أن قال: وعلى الإمام منا آل محمد أن[يشاهد فضلاء الإسلام عموما وخصوصا، ويجهد نفسه الجهد كله في القيام بصغيرها وكبيرها، ودقيقها وجليلها غير ناكل ولا عاجز.
صفحه ۴۳۵