342

وما قيل في الإمام الشهيد أحمد بن الحسين -قدس الله روحه- من المراثي فشيء كثير يستغرق مجلدا [ذكر في سيرته منه نحوا](1) من ألف وثلاثمائة بيت يشتمل على ذكر فضائل المهدي -عليه السلام- ومناقبه وخصائصه وذكر قبائح الفرق الناكثة المبتدعة وفضائحهم، سيما الرصاص (لعنه الله)(2) وما جرى منهم وما كانوا يسرون(3) أخزاهم الله تعالى(4).

صفة بيعة الحسن بن وهاس بن أبي هاشم بن محمد [بن حسين بن

قاسم بن حسين](5) بن حمزة بن أبي هاشم الحسن وهو النفس الزكية بن عبد الرحمن:

قال مصنف السيرة المهدية -رحمه الله-: لما استشهد الأمام أحمد بن الحسين صلوات الله عليه ورضوانه ومضي على منهاج سلفه وسنن آبائه الذين بذلوا مهجهم في سبيل الله وهجروا أوطانهم ابتغاء مرضاة الله، ظن الرصاص [لعنه الله](6) وأتباعه أنهم قد ظفروا بالزلفة العظيمة، وحصلوا على الملك واستعباد أهل الدنيا، وأن الأمراء الحمزيين الذين هم أبناء الحرب، وأولاد الطعن [والضرب](7)، ينقادون بزمام الرغبة ويصرفونهم كيف شاؤوا بعنان الرهبة، فدعوهم إلى البيعة لحسن بن وهاس ثاني استشهاد أمير المؤمنين -عليه السلام- كما تقدم ذكره فوجم لذلك الأمير شمس الدين وأسر إلى بعض خواصه أن لا إمامة وإنما غرضنا استقرار أمورنا لكون الحصون في أيدي ولاة الإمام. وأنشأ الرصاص [لعنه الله](8) الدعوة العامة بزعمه للحسن بن وهاس، ووضع الحسن بن وهاس عليها خطه، وأضافها إلى نفسه وأمر بها إلى صعدة ونواحيها، وإلى المغارب، وإلى مخلاف صنعاء، وهذه الدعوة قد كشفت من سترهم، وهتكت بعض ما بهم.

صفحه ۴۳۴