336

قال مصنف السيرة المهدية -رحمه الله-: وعلى الجملة فما أعلم (أحد بايع)(1) حسن بن وهاس طائعا ولا معتقدا لإمامته بل تقية وخيفة على روحه [أو](2) من يريد الدنيا، فأما بيعة الأمير الحسين بن محمد فإنه بايع مكرها لأنه تخلف عن الإمام المهدي -عليه السلام- لوجع أصابه في مسلت فخوف بالقتل فنزل إلى القوم فبايع بيعة لا تلزمه شيئا للتوصل إلى بلاده، وقد ذكر ذلك في رسالته بعد قيام أخيه الحسن بن محمد(3) ثم إن الرصاص لعنه الله سلط بعض أمراء المتكبرين كابن غدير وشهبه [فأمروهم](4) بأسر جماعة من العلماء والمسلمين في نواحي الظاهر وأمر بتتبع جميع من أمكنه [من](5) أولياء الإمام المهدي عليه السلام. وأمر الحسن بن وهاس بأموال الأشراف أهل ذيبين آل يحيى بن حمزة في غيل شوابة فمنها ما كان لأيتام له ومساكين وأرامل وضعفاء وأموال قوم آخرين. وكان هناك من التعدي والغشم ما لا تتسع له القراطيس. ذكر هذا كله مؤلف السيرة المهدية -رحمه الله- وكان في معظم الحطمة التي ما سمع الناس بمثلها(6).

قال: قال الراوي: لقد رأيت الناس صرعى عند خيمة حسن بن وهاس يتضرعون فلا يرحمهم، وعاث الناس في البلاد الظاهرية، فكان الصيد يأخذون الناس ليلا ونهارا، ويقطعون الطرقات فلا يدفعهم دافع، وأقام القوم في محطتهم [بالمزهرة](7) أياما ونهضوا إلى الجوف وتلك النواحي، ثم نهضوا إلى صعدة وجري بين الحسن بن وهاس ومن يقول بقوله، وبين آل المنصور أنواع من الاختلاف حتى هم الأمير شمس الدين بالقبض على الحسن بن وهاس.

صفحه ۴۲۸