335

و[تواترت](1) الأخبار أن التتر من الترك قتلوا في ذلك اليوم خليفة بغداد المستعصم بن المستنصر بن الناصر [واستولوا](2) على بغداد ووضعوا فيها السيف أياما واضمحلت دولة بني العباس، ولم يبق لهم ذكر، وقيل: كان قتلهم قبل قتل الإمام -عليه السلام- بيومين أو ثلاث، والله أعلم.

وأقام القوم في محطتهم وكتبوا البشارات إلى جميع البلاد وإلى سلطان اليمن الملك المظفر وإلى أقطار اليمن وبلغ عند الباطنية القرامطة ومن يجري مجراهم من المسرة بقتله مالم يسمع بمثله، وامروا في(3) مدائن اليمن بإشادة البشارات، ونشر الكسا على الجبانات(4) والأسواق، وأعلن بالمنكرات وكانت له -عليه السلام- الفضيلة المشهورة في عدن عند التهنية بالأشعار لوالي عدن، ثم لم يبرح الرصاص يفتل الأمراء الحمزيين على الذروة والغارب حتى بايعوا حسن بن وهاس بالإمامة على جهة الهزو والسخرية.

روي أن الأمير[450] شمس الدين أحمد بن المنصور جرى معه كلام من بعض الناس، فقال له: هذا الإمام يعني حسن بن وهاس، فقال له الأمير شمس الدين على وجه الإنكار والاستهزاء: ومن هو الإمام؟ قال له الحسن بن وهاس، فقال له [كلاما](5) على وجه الزجر دع هذا [الهتبرا](6)، ثم إن الرصاص [لعنه الله](7) كان يقتنص الناس لبيعة الحسن بن وهاس ويتهددهم عليها.

صفحه ۴۲۷