دولة بني رسول
دولة بني رسول
واشتهر مشهده -عليه السلام- بالفضل والبركة فقصده الزوار من الأماكن البعيدة ويستشفي بزيارته من الأسقام، ويستسقي به في عظائم السنين، وله نذور لا تكاد توجد لغيره من الأئمة يعيش فيها أهل العلم من كل مكان وأهل التعلم في القرآن وغيره حتى صار كعبة للزائرين، وحرما للآئذين وخفي قبر غيره من المبتدعين وأعداء الدين بل ظهر فيهم لعن اللاعنين [عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين](1) والخزي المبين إلى يوم الدين، وكتب الأمير شمس الدين أحمد بن المنصور إلى السلطان المظفر يهنئه بقتل الإمام -عليه السلام-: بسم الله الرحمن الرحيم، نجدد السعادة، ونشكر النعمة لله تعالى، ثم للمقام العالي خلد الله ملكه، وننهي صدورها(2) من المضاف بشوابة ورأس أحمد بن الحسين بين يدي، وقال(3):
أبلج ذي تاج أساطت رماحنا
هوى بين أيدي الخيل إذ فتكت به
?
?
بمعترك بين الفوارس أقتما(4)
صدور العوالي تنضح المسك والدم
فلينظر العاقل في هذه الشقاوة العظيمة، والخروج من الدين و[سقوط النفس](5) وبطلان الحمية، [والتجاري](6) فنعوذ بالله من الخذلان وموجبات(7) النيران، واستشهد مع الإمام -عليه السلام- في ذلك اليوم شريفان أحدهما عبدالله بن محمد بن جعفر القاسمي بغربان والثاني من آل أحمد بن جعفر أهل براقش والفقيه الفاضل المعلا بن عبدالله القيسي ورجل من جنب وخادم مولى كان مع الإمام من أهل ثلا، وروي أن عدة القتلى إثنى عشر(8) رجلا، والله أعلم، ولم يقبر إلا الإمام -عليه السلام- والرجل الجنبي بل مثل بهم وتركوهم للسباع.
صفحه ۴۲۶