337

ثم لم تمض أيام قرائب إلا وقد استجاب الله [سبحانه](1) من دعا أمير المؤمنين -عليه السلام- حين رمى بالحصى في وجوه القوم، فمات الأمير شمس الدين أحمد بن المنصور [في شهر جمادى الأولى سنة ست وخمسين وستمائة بعد سبعين يوما من قتل الإمام الشهيد -عليه السلام-](2) [فمات الأمير](3) بصعدة، وقبر إلى جنب أخيه على بن المنصور بالمشهد المعروف [قبلي صعدة](4) فقدموا بعده الأمير موسى بن المنصور، فتوفي بعده بأيام قرائب.

ومات من الأمراء آل وهاس الأمير المؤيد بن وهاس وأخوه سليمان ويحي والعماد وإبراهيم وعبدالله أولاد وهاس وابنا(5) سليمان بن وهاس. وتوفي الأمير الكبير أحمد بن يحيى بن حمزة بن سليمان في كحلان [في شهر رمضان من هذه السنة، وتوفي ولده](6) وغير هؤلاء كثير، كرهنا ذكرهم للتطويل(7).

ومات في تلك الأيام من رؤساء العرب وكبارها عدة منهم السلطان حسام الدين الوشاح بن عمران وثب عليه أخوه وبنو عمه فقتلوه على فراشه وهم يثأرون للإمام المهدي -عليه السلام-، ومنهم السلطان سعد بن سالم بن علي بن حاتم فإنه مات فجأة بعد أن استفرغ الدم من فمه، وكان ممن أسر النفاق مع القوم. ومات الأمير علي بن محمد صفي الدين بكحلان، والشيخ الكبير منصور بن ضيغم الجنبي رئيس جنب وموسى بن علي الصايدي وحنظلة بن اسعد أحد فقهاء المبتدعة.

روي[451] أن الرصاص [لعنه الله](8) لما قام على جنازته أشار إلى جسده وهو يناجيه [ويقول](9) يا حنظلة إذ لقيت أحمد بن الحسين بين يدي ربك فحالله أو معنى ذلك فسخر به من حضر.

صفحه ۴۲۹