319

قصة الخطب الأعظم والرزء الأكبر الذي عم المسلمين وهدم قواعد

الدين في جميع الأرضين:

لما نجمت هذه الفرقة المارقة جعلوا دأبهم تطلب المطاعن على أمير المؤمنين -عليه السلام- والدسيس على من لا بصيرة له، فمن كان مخلدا إلى الدنيا أتوه منها ومنوه بها، ومن كان متمسكا بطرف من الدين استدرجوه بشبهة قد زخرفوها حتى استهووا طائفة من الناس، ثم ما مرت المدة القريبة [من](1) بعد استشهاده -عليه السلام- حتى ركب القوم صنوف ما كانوا [به](2) يطعنون، ودخلوا فيما كانوا يعيبون فعمدوا إلى ولاية الذين كانوا يطعنون فيهم [فولوهم](3) وأضافوا إليهم من هو شر منهم حالا، وطلبوا المطالب التي كان أمير المؤمنين -عليه السلام- يطلب دونها للجهاد في سبيل الله فتفننوا في المعاش ونكحوا بها المناكح، وانفقوها في غير المصالح، حتى لقد قيل في بعض الفروق(4) أنه فرق الفرس(5)، ولقد فرق الحسن بن وهاس فرقا في الشرفين حتى لقد بلغ أن القيراط الواحد صح عليه ألوف ومئين نحوا من سبعين ألفا(6).

صفحه ۴۱۱