دولة بني رسول
دولة بني رسول
وكان كبارهم الذين يتولون الحرب ويصلون حيث لا يصل غيرهم في الحرب على حقيل، فلما اقبل عسكر الإمام [عليه السلام](1) وهرب أهل القصر بذروة بحيث لم يشعر بعضهم وظنوا أن الأمر دون ما وقع، وأن أمير المؤمنين -عليه السلام- لايبلغ إلى حيث بلغ، فدخلوا دربا حصينا في محلهم، فأغار الناس من حقيل، ليتلقوا أول العسكر إلى قريب من الإقلاع، فدنا منهم من حضر من الشرفاء الأمراء آل يحيى بن حمزة وطلبوا منهم الخروج والذمة لهم على أرواحهم قبل أن يصل عسكر الإمام، فكرهوا ذلك، وحاربوا في ذلك الدرب فبينا هم كذلك إذ وردت مقدمة العسكر وهم في خلال ما هم فيه من الحرب، فتسور الناس عليهم، فقتل منهم أربعة نفر ممن ظاهره مع البغي الفسق الصريح من قطع الصلاة وقطع الزكاة والسرقة، بل بعضهم معروف بالتهتك والتمرد فلما وصل أمير المؤمنين -عليه السلام- أمر بالكف عنهم وأطلق بعضا ممن أسر، كل ذلك منه -عليه السلام-، وكانوا من أعظم الناس مضرة على أهل ذروة لمعرفتهم بالأمور، بل كان أخذ ذروة وما جرى بسبب شيوخهم الذين كانوا ولاة القصر(2).
قال مصنف السيرة المهدية -رحمه الله [تعالى]-(3): ولم نشرح حقيقة حالهم هذه إلا ليعلم من لم يدر بالقصة(4)، أن هذه قصتهم(5) لا ما تفوه به من كان يسر حسوا في إرتغاء(6) ممن باطنه مع الفئة الباغية الناكثة [لعنهم الله](7) أن هؤلاء النفر قتلوا وهم باقون على طاعة أمير المؤمنين -عليه السلام-(8).
صفحه ۴۱۰