317

قصة قتل البغاة على الإمام -عليه السلام- من أهل الإقلاع وهم

قوم يقال لهم الجنابر وآخرون يقال لهم الزريعات:

لما عمر الإمام -عليه السلام- حصن ذروة وهم في أسفل الحصن كان محلهم محطا لمن يأتي إلى ذروة فاستنفعوا في خلال ذلك بأنواع(1) من المنافع وكان بعضهم من نقباء حصن ذروة والذي إليه الحل والعقد، والباقون في خفض عيش وحياطة وحسن جوار من أمير المؤمنين -عليه السلام-، فلما نجمت هذه الفرقة الناكثة المبتدعة وهجموا على حصن ذروة كشفوا بنات رسول الله وانتهبوا حريم المسلمين وضربوا وجوههن بالسيوف، والذين كانوا منهم في الحصن أهل العمولة والغدر، بل دخول الذين طلعوا القصر بعنايتهم، وبذلوا لهم مالا، وحالفهم موسى بن علي [بن بشير](2) الصائدي وأصحابه على ذلك والذين كانوا منهم في محل الإقلاع، منهم من كان مكنا للمكر مع القوم، فلما استولى القوم على ذروة طلعوا مجتمعين، [442] فأعطوا حسن بن وهاس صفقة أيمانهم(3) وانتهبوا ما أمكنهم من الأثواب والأثاث من ذروة وكذلك ما كان في محلهم لأهل ذروة ولم يرعوا فيه بعد ذهاب الدين المروة.

صفحه ۴۰۹