307

ولما علم الرصاص بما جرى من الأمير أحمد بن القاسم أبدوا المشاجرة وحلفوا من أمكنهم من القبائل على حرب الإمام وعزموا على الوصول إلى الظاهر ودخول ظفار، فكتب الإمام -عليه السلام- كتابا بليغا [إلى المسلمين](1) يحذرهم من كيد القوم ويأمرهم بحربهم وأخذهم والاستعداد لذلك.

وكان الحسن بن وهاس في حصن ظفر مقيما، فكاتب العلماء وكبار الشرف الوانا من المكاتبات، ويدس الطعن على الإمام تارة كناية وتارة تصريحا، وكان ممن استهواه بالمكاتبة والمراسلة السيد فخر الدين المطهر بن يحيى بن الهادي(2) والفقيه العالم قاضي أمير المؤمنين (محمد بن)(3) أحمد بن محمد بن أبي الرجال(4) فاختلفا إليه وتصورا أن له غرضا صحيحا حتى كشف الله سريرته وأبدى للعالمين مكنونه، فكتبا إلى الإمام -عليه السلام- [كتابا](5) يخبرانه بما كان بينهما وبين الحسن بن وهاس.

صفحه ۳۹۸