305

ثم إن القوم كاتبوا إلى صنعاء إلى الأمير الكبير أحمد بن المنصور واستدعوه وهو في [خلال](1) ذلك الأوان وجميع أصحابه في دار الحرب وطلبوا منه أشياء يتسترون بها في الظاهر التوبة، وفي الباطن [الاستنصار](2) بالسلطان وإمدادهم بالمال والرجال ويجاهرون الإمام بالخروج، فلم يبرحوا بالأمراء يفتلونهم على الذروة والغارب حتى ساعدوهم وأمروهم أن يحلفوا للأمير الحسن بن وهاس فاجتمعوا إلى الخشب(3) وتواثقوا وأعطوا الحسن بن وهاس عهودهم، وعزم القوم على المجاهرة بحرب الإمام والخروج عليه بغيا وعدوانا رغبة في الدنيا، وفي خلال ذلك كاتبوا ابن عمه الأمير أحمد بن القاسم وأسروا إليه أنهم كتبوا الرسائل إلى الآفاق برفض إمامة الإمام وأنهم قد عزموا على الخروج [عليه](4)، وطلبوا منه أن يتحمل للأمير(5) الحسن بن وهاس القدر الذي كان للإمام من البلاد التي في ولايته وأنه باق منهم على الولاية فلم يرغب في ذلك حمية وأنفة(6).

صفحه ۳۹۶