304

وتقدم الحسن بن وهاس إلى مسلت فالتقى هنالك ببعض من يقول بقولهم فأسروا وخادعوا ودسوا إلى قوم أحاديث، وقد كان الإمام -عليه السلام- أمر أخاه إبراهيم بن يحيى بالقدوم إليهم مع الحسن بن وهاس فغلب عليه الخطأ والجهل، فلم يفعل فجعل ذلك الحسن بن وهاس علة في تأخره عن القدوم وغرضه في شيء آخر، ثم كرر الإمام -عليه السلام- الرسل إليهم فأمر الشيخ الطاهر عبدالله بن يحيى الصعدي إلى الظفر، فلم يلتفتوا إليه، فأمر الأمير الكبير أحمد بن محمد بن حاتم فأبهموا عليه الجواب.

قال مصنف السيرة المهدية -رحمه الله-: وبلغني أنهم استحلفوا الأمير أحمد بن محمد بن حاتم على كتم ما يلقون إليه، ثم ألقوا إليه سرا في بعض مرادهم، فلما رجع إلى(1) الإمام أعلمه بذلك وحذره على الجملة من القوم وأنهم في غير ما يريد، والله أعلم، فلما تبين للأمير الحسين بن محمد أن الرصاص -لعنه الله-(2) وأصحابه إنما غضبوا لغير الله كاتب الإمام في الوصول، فأذن له فوصل إليه إلى حصن مدع، فاستقبله الإمام بأحسن قبول وعظمه، وراجع الإمام في مسائل قد كان اعترضه الشك فيها، فأجابه الإمام -عليه السلام- بأحسن جواب فتاب إلى الله واعتذر إلى الإمام -عليه السلام-، وأقام عند الإمام على أحسن حال.

صفحه ۳۹۵