301

قصة نفور الرصاص ومن لحقه من الناكثين لبيعة أمير المؤمنين:

لما توفي سليمان بن يحيى أخو الإمام لأمه وكان واليا في الجهات الظاهرية، جعل الإمام الأمير إبراهيم بن يحيى مكان أخيه، وعهد إليه في ذلك عهدا، وأضاف إليه من أخيار العلماء الأطهار من يباشر أمره سرا و(1) وجهرا، وقد كان الإمام يطلب من الناس شيئا من المعونة على الجهاد عند عدم بيت المال، فعين أشياء قليلة منها على جماعة من أهل حوث ووقعت لرجل شريف من أولاد العباس بن علي بن أبي طالب -عليه السلام- له خبرة بالناس، وإحسان جعلت رزقا لجماعة من المجاهدين، فطلب من رجل شيئا نزرا دون درهمي(2) قفلة فجرى بينهم وبين الرجل كلام، وأخذوا منه رهنا في ذلك، والرصاص في خلال ذلك يتطلب شيئا يتعلل به فلم يعثر على شيء، فلما علم الرصاص، أمر لمن كان في حوث من العلماء والشيعة ونمق لهم الكلام وجعل يكني(3) عن نقض الإمام، وأمرهم أن يعدوا السلاح فأخذوا سيوفهم وقسيهم ودرقهم ووقفوا عنده، وأمر للشريف وكان على نحو من ميل في قرية تسمى الصليصل فلقيه من أنذره من سطوة الشيخ الرصاص فلم يصدق بذلك حتى دخل دار الرصاص، فلما دخلها وجد القوم متأهبين(4) بالسلاح والعدة.

صفحه ۳۹۱