دولة بني رسول
دولة بني رسول
ذكر السبب في غضب الرصاص
وهو الشيخ العالم أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن أبي طاهر أحمد بن إبراهيم بن أبي طاهر محمد بن إسحاق بن بكر بن عبدالله الرصاص وذكر حربه وما جرى منهم من البدع والمعاندة للحق:
لما وصل الإمام -عليه السلام- إلى قارن وصحبته ابن عمه الكبير أحمد بن القاسم بن جعفر، وقد وصل إليه أخوه من أمه الأمير(1) إبراهيم بن يحيى [فأقاموا أياما في قارن، وصارت الأكاليم(2) تصل إلى الأمير أحمد بن قاسم من خدام الأمير إبراهيم بن يحيى](3) وما تنفس(4) به من الأكاذيب ودس السم على أخيه سليمان وغير ذلك ويؤذون خدمه ويتكلمون بما لا يليق، دخل في نفس الأمير أحمد بن القاسم ما يقوله الجهال، فجعل يتصنع في الهرب ويحتال في ذلك، وكنى له بعض خواص الإمام في خلال ذلك بكناية يوهمه أنه إن(5) لم ينزل على حكم الإمام في التخلي من الحصون، فإنه ملزوم فخرج ثالث ثلاثة حتى صار إلى نقيل الوتد(6) مطلا على شرس(7)، ولقيه عسكره وصدر من ساعته إلى الحصن المسمى بالجاهلي من حجة، وكتب من ساعته إلى سلطان اليمن وهو المظفر وإلى نوابه في تهامة يستنجدهم ويعرض من نفسه الدخول في أمر السلطان؛ خوفا أن يبادر إليه الإمام بالنهوض، وكتب إلى الإمام [يوهمه](8) أنه لم ينفر عنه إلا غضبا في نفسه لا أنه(9) خالف أمره ومراسمه وطلب منه ذمما وكل ذلك ليقرر خاطره ويدري بما يأتيه من جهة الغز، ووصلت إليه مكاتبة الغز يبذلون من نفوسهم الأمور الجليلة والصلات والقطائع، فلما وصله ذلك وقعت في نفسه أنفة من ذلك ورغبة في الرجوع إلى الإمام عليه السلام.
صفحه ۳۸۸