293

إلى آخرها. ثم نهض -عليه السلام- من مسلت، واجتمع إليه العساكر، ووصل إليه الأميران الكبيران شهاب الدين وجمال الدين محمد والحسن أبنا علي بن يحيى بن محمد بن يوسف بن القاسم بن يوسف الإمام بن يحيى بن أحمد الناصر لدين الله [عليه السلام](1) في عصابة من المجاهدين والمشائخ من أهل صعدة ونواحيها، وسار معه من العلماء ورؤساء القبائل جم غفير، منهم: الأمير السيد شرف الدين الحسن بن وهاس بن أبي هاشم الحمزي، والأمير المعظم شمس الدين أحمد بن يحيى بن حمزة بن سليمان فحط -عليه السلام- على بركة صليت فلما كان من الغد نهض -عليه السلام- فأخرب درب الغز في الجنات، وبيوت المحاربين. فلما اجتمعت العساكر من الأقطار نهض -عليه السلام- في جيش وافر[431] وأخذ طريق النقيل المشرف على جبل ظين(2)، فلما استقر رأس النقيل ركز أهل زيلة(3) محل عيال هياش المحاربين فنفر إليهم من قادمة العسكر جماعة فوقع القتال، فقتل من بني صاع رجل وخرج صاحب زيلة بعد ذلك ونزل على حكم الإمام، ورهن ولده بعد أن ذبح ثورا على باب خيمة الإمام فلم ير الإمام -عليه السلام- إلا الصفح والمبادرة لحرب صنعاء قبل وصول مادة [إليها](4)، ثم نهض اليوم التالي وأمر بخراب ضروان محل الباطنية، وكان في صنعاء زهاء مائتي فارس وألف مقاتل غير أهل البلد فهم خلق كثير، أميرهم الأمير الكبير أحمد بن الإمام المنصور بالله في جماعة من خدمه ومملوكان تركيان.

صفحه ۳۸۳