291

وفي خلال ما جرى من الصلح بين الإمام وبين أسد الدين [طلع](1) السلطان إلى حقل ذمار، واجتهد في إفساد [أسد](2)الدين بكل ممكن، وحمل لأسد الدين أموالا، وبذل له خروج والده إلى علي بن يحيى، وخروج أخيه فخر الدين إلى دار غير الحبس وانفق في ذلك أموالا جليلة.

ولما نكث أسد الدين ورجع إلى ولاء السلطان، وعلم السلطان ذلك رجع اليمن في أسرع ما يكون وأمر أسد الدين وشمس الدين بحرب الإمام -عليه السلام- والمحطة على براقش، فعند ذلك أمر شمس الدين وأسد الدين بالبراء والنقض وادعيا أن الإمام مكر بهما في الصلح الأول [الذي](3) بينه وبين شمس الدين، وفي هذا[430] الصلح [فيما](4) بينه(5) وبين أسد الدين، فلما قرأ الإمام -عليه السلام- كتابهما، قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، وأزمع على حرب القوم(6).

صفحه ۳۸۱