534

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
فأوقع بالمقاصرة فقتل مهم نحوًا من عشرين وأسر جماعة آخرين ونهب من أموالهم شيئًا كثيرًا.
وفي الرابع من شهر ذي الحجة أسلم يهودي في مدينة زبيد وكان إسلامه في المدرسة الأشرفية في حضرة القاضي موفق الدين علي بن أبي بكر الناشري الحاكم يومئذٍ بزبيد فكساه القاضي ثم كساه الأمير عز الدين هبة ابن محمد الفخري وكان يومئذٍ أميرًا في زبيد.
وفي العشر الوسطى من ذي الحجة غلا البُر في مدينة زبيد خبزًا وحبًا ودقيقًا فأقام نحوًا من ثمانية أيام ثم جلب بعد ذلك ورخص رخصًا تامًا بحمد الله.
وفي الرابع والعشرين من ذي الحجة توفي القاضي زكي الدين أبو بكر ابن يحيى بن أبي بكر بن أحمد بن موسى بن عجيل بمدينة تعز وقبر في مقبرتها صبح يوم الرابع والعشرين من الشهر المذكور. وكان أوحد زمانهِ فطنةً وذكاءً لا يوجد له نظير. قرأ كثيرًا من فنون العلم وبرع في كل فن وأسند إليه السلطان القضاء الأكبر في أقطار المملكة اليمنية. فكانت مدته في القضاء ثلاث سنين وأربعة أشهر وثمانية أيام رحمه الله تعالى.
وفي هذه السنة توفي الفقيه الماجد رضيّ الدين أبو بكر بن عبد الغفار ابن الفقيه أحمد بن أبي المخير الشماخي. وكان رجل الزمان وسيد أهل بيته كلهم وأكثرهم مروءَةً وأرجحهم عقلًا وأكملهم فضلًا. وكان فيه نفع كثير لسائر الناس ومروءَة طائلة رحمة الله. عليه وحضر يوم دفنه خلق كثير الوزير فمن دونه. وكان دفنه يوم الخميس التاسع عشر من شهر صفر رحمه الله تعالى.
وفي سنة ست وتسعين أغارت المعازبة يوم الخميس من المحرم إلى نحو الأوشج وكان رجوعهم في اليوم السابع من الشهر فترصد لهم أهل وادي زبد في الطرق التي يعتادون المرور فيها فوقعوا في حد أهل الهرمة وكانوا ثلاثة عشر فارسًا. فقتلوا منهم فارسًا يقال له موسى بن العلس. وكان كبيرًا من كبرائهم ورئيسًا من رؤَسائهم وأخذوا فرسه وفرسًا آخر ودخلوا يوم الثامن بالرأس والفرسين إلى مدينة

2 / 208