535

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
زبيد فكساهم المشد ووهب لهم دراهم كثيرة.
وفي هذا التاريخ تقدم السلطان من تعز إلى محروسة زبيد فدخلها يوم الأحد الحادي عشر من الشهر المذكور فأقام في قصر بستان الراحة أيامًا ثم انتقل إلى قصر دار النصر بالقوز الأعلى.
وفي آخر الشهر قتل الأمير شهاب الدين مثقال. وكان واليًا في ناحية قرعد فقتله أهل بلده خديعة. وكان أميرًا جوادًا شهمًا حسن السيرة رحمه اله تعالى.
وفي سلخ الشهر المذكور قتل إسحق بن محمد بن إسحق الكاتب. وكان قتله في مدينة حَرض قتله جماعة من العسكر وبنو سبأ. وكان رجلًا شريرًا بذيء اللسان عفا الله عنه.
وفي هذا التاريخ تقدم القاضي شهاب الدين الوزير إلى الكدراء لاستخراج الأموال بها.
وفي يوم الثامن عشر من صفر توفيت الجهة الكريمة جهة الطواشي الأجل جمال الدين معتب بن عبد الله الأشرفيّ أم أولاد مولانا السلطان الملك الأشرف طول الله عمره. وكانت وفاتها في القصر من دار النصر ودفنت ضحى يوم الأربعاء التاسع عشر من الشهر المذكور في التربة المعروفة بها هنالك شرقي تربة الشيخ الصالح زين الدين طلحة بن عيسى الهتار. وفي يوم وفاتها وصل الصاحب من الكدراء وحصل في ليلة وفاتها ويوم دفنها مطر عظيم عام في البلاد. واستمرَّت القراءَة عليها سبعة أيام. فلما انقضت السبع رتب السلطان على قبرها مائة قارئ يقرءون ليلًا ونهارًا فأقاموا شهرًا وكساهم جميعًا وأجازهم ورتب عشرين قارئًا منهم مؤبدين وبنى لهم عشرين بيتًا هنالك يسكنونها ولحقه عليها حرز عظيم وأسف شديد وعقر على قبرها يوم وفاتها عدة رؤوس من الإبل والبقر وأتلف كثيرًا من البهائم. وكانت امرأة كثيرة الخير تفعل المعروف كثيرًا على يد غيرها خارجًا عما تتظاهر بفعله من أفعال البر وهي أم أربعة من أولاده الذكور وهم عبد الرحمن الفائز وأحمد الناصر والعباس الأفضل وعلي المجاهد. ولها من المآثر الدينية المدرسة المعتبية في الواسطة من مدينة تعز فيها

2 / 209