عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
ناشر
دار الكتاب
محل انتشار
إربد - الأردن
يحرم على الأصح اتخاذ خلاخل كثيرة وأساور لِيُلْبَس الواحد بعد الواحد، والمبالغة فِي السرف تَبِعَ فِي اعتبارها الْمُحَرَّر، والذى فِي الروضة تبعًا للشرح اعتبار السرف من غير قيد المبالغة، وَكَذَا إِسْرَافُهُ فِي آلَةِ الْحَرْبِ، أي فإنه يحرم على الأصح.
وَجَوَازُ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِفِضَّةٍ، أي لكل أحد إكرامًا له، والثاني: لا كالأواني، وَكَذَا لِلْمَرْأَةِ تَحْلِيَتُهُ بِذَهَبٍ، كالحلية، والثاني: يجوز له أيضًا تعظيمًا للقرآن، والثالث: لا مطلقًا لنهى ورد فيه، والرابع: يجوز تحلية نفس المصحف دون غلافه المنفصل عنه، أما تحلية غلافه بالذهب فحرام قطعًا، لأنه ليس حلية للمصحف وخرج بالمصحف سائر الكتب، وأشار الغزالي إلى مجئ وجه فيها.
وَشَرْطُ زَكاَةِ النَّقْدِ الْحَوُلُ، كما فِي المواشى (٩٣٦)، وَلاَ زَكاَةَ فِي سَائِرِ الْجَوَاهِرِ كَاللُّؤْلُؤِ، لأنه لم يَرِدْ فيه نَصٌّ، وَالأَصْلُ أَنْ لاَ زَكَاةَ حَتَّى يَرِدَ النَّصُّ.
بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ
الْمَعْدِنُ: بكسر الدال مَا عُدِنَ فِيْهِ شَىْءٌ مِنْ جَوَاهِرِ الأَرْضِ أَيْ أَقَامَ. والرِّكَازُ: بِكَسْرِ الرَّاءِ، لأَنَّهُ رَكْزٌ فِي الأَرْضِ أيْ أَقَرَّ أَوْ لاخْتِفَائِهِ. وَالتِّجَارَةُ: عِبَارَةٌ عَنْ تَقْلِيْبِ الْمَالِ وَتَصْرِيْفِهِ لِطَلَبِ النَّمَاءِ، والأصلُ فِي الباب ما سيأتي من الأدلة.
مَنِ اسْتَخْرَجَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً مِنْ مَعْدِنٍ، أى من أرض مباحة أو مملوكة له؛ وهو من أهل الزكاة، لَزِمَهُ رُبْعُ عُشْرِهِ، لعموم الأخبار فِي الذهب والفضة وفي المستدرك مصححًا [أنَّهُ ﷺ أَخَذَ مِنَ الْمَعَادِنِ االْقَبَليَّةِ الصَّدَقَةَ] (٩٣٧)، وَفِي قَوْلٍ الْخُمُسُ،
(٩٣٦) لحديث علي ﵁ قال: قال النبي ﷺ: [لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوُلُ] وقد تقدم فِي الرقم (٩١٥).
(٩٣٧) عن حارث بن بلال بن الحارث؛ عن أبيه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ مِنَ الْمَعَادِنِ الْقَبَليَّةِ الصَّدَقَةَ؛ فَإِنَّهُ قَطَعَ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَقِيْقَ أَجْمَعَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ﵁؛ قَالَ =
1 / 487