486

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ناشر

دار الكتاب

محل انتشار

إربد - الأردن

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قياسًا على الرِّكَازِ لجامع الاختفاء فِي الأرض، وَفِي قَوْلٍ إِنْ حَصَلَ بِتَعَبٍ، أي كحفر، فَرُبْعُ عُشْرِهِ، وَإِلاَّ فَخُمْسُهُ، كزكاة الزرع، وَرُبَّمَا فُهِمَ مِنَ الْمُهَذَّبِ أن هذا الخلاف على قولنا لا يعتبر الحول، وإلاّ فيجب ربع العشر قطعًا، وخرج بالذهب والفضة غيرهما؛ فإنه لا زكاة فيه.
وَيُشْتَرَطُ النِّصَابُ لاَ الْحَوْلُ عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا، لأن النصاب إنما اعتبر ليبلغ المال مبلغًا يحتمل المواساة، والحول إنما اعتبر لتنمية المال، والمستخرج من المعدِن نما فِي نفسه، ولهذا اعتبرنا النصاب فِي الثمار والزروع ولم نعتبر الحول، وفي النصاب قول أنه لا يشترط، لأنه مال يجب تخميسه فلا يعتبر فيه النصاب كالفيء والغنيمة، وفي الحول قول: أنه يشترط كما فِي غير المعدن، وللحديث المشهور (٩٣٨)، والأول يحمله على غير المعدن.
وَيُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ إِنْ تَتَابَعَ الْعَمَلُ، كما يُضَمُّ ما يتلاحق من الثمار، ولا يشترط بقاءُ الأول على ملكه، وَلاَ يُشْتَرَطُ اتّصَالُ النَّيْلِ عَلَى الْجَدِيدِ، لأن العادة تفرّقه، والقديم: أنه إن طال زمن قطع النَّيْلِ فلا ضم كما لو قطع العمل وكحمل سنتين، ومحل الخلاف إذا لم نعتبر الحول، وإلاّ ضُمَّ قطعًا قاله فِي الْمُعِيْنِ، وَإِذَا قَطَعَ الْعَمَلَ بِعُذْرٍ ضُمَّ، لأنه عاكف على العمل متى ارتفع العذر، وَإِلاَّ، أي وإن انقطع

لِبِلاَلٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُقْطِعْكَ لِتَحْتَجِزَهُ عَنِ النَّاسِ. لَمْ يُقْطِعْكَ إِلَّا لِتَعْمَلَ، قَالَ: فَأَقْطَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ الْعَقِيْقَ). رواه الحاكم فى المستدرك: كتاب الزكاة: الحديث (١٤٦٧/ ٤١)، وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. والبيهقى فِي السنن الكبرى: كتاب الزكاة: الحديث (٧٧٣٠)، وقال: ليس هذا مما يُثْبتُهُ أهلُ الحديث روايةً، ولو أثبتوهُ؛ لم يكن فيه رواية عن النبي ﷺ إلا إقطاعه. فَأمَّا الزكاةُ فتؤخذُ فِي المعادِن دُونَ الخمس، فليست مروية عن النبي ﷺ فيه.
ينظر: كتاب الأم للشافعي: كتاب الزكاة: باب زكاة المعادن: ج ٢ ص ٤٣.
(٩٣٨) لحديث على ﵁، قال: قال النبي ﷺ: [لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ] وقد تقدم فِي الرقم (٩١٥).

1 / 488