بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن أبي علي الثقفي قال: سمعت حمدون القصار يقول: إذا زل أخ من إخوانكم فاطلبوا له سبعين عذرا، فإن لم تقبله(3) قلوبكم فاعلموا أن المعيب أنفسكم حيث ظهر لمسلم سبعين عذرا فلم تقبله. (7/522) عن حمدون القصار قال: إقبلوا إخوانكم بالإيمان وردوهم بالكفر فإن الله عز وجل أوقع ما(1) بين هذين في مشيئته فقال: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) . (7/522)
عن زكريا بن يحيى عم الأصمعي قال: قال أعرابي: تناس مساوئ الإخوان يدم لك ودهم. (7/522)
عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: لا تثقن بمودة من لا يحبك إلا معصوما؛ وسمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام أعمال الكياسة: ترك المراء والجدال في الدين، والإقبال على العمل بيسير العلم، والإشتغال بإصلاح عيوب النفس غافلا عن عيوب الناس؛ قال: وثلاثة من أعلام التواضع: تصغير النفس معرفة بالعيب، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد، وقبول الحق والنصيحة من كل أحد؛ وثلاثة من أعلام حسن الخلق: قلة الخلاف على المعاشرين، وتحسين ما يرد عليهم من أخلاقهم، وإلزام النفس اللائمة فيما يختلفون فيه كفا عن معرفة عيوبهم. (7/522)
أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني محمد بن طاهر الوزيري أنشدني المطرفي لبعضهم:
إقبل معاذير من يأتيك معتذرا
إن بر عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من أرضاك ظاهره
وقد أجلك(2) من يعصيك مستترا
(7/522)
عن أبي محمد عبد الله بن أبي سعيد البيهقي أنشد لأبي الحسن بن أبي العالية البيهقي:
قيل لي قد أساء إليك فلان
ومقام الفتى(3) على الذل عار
قلت قد جاءنا وأحدث عذرا
دية الذنب عندنا الاعتذار
(7/522)
عن نفطويه قال: أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب:
ثلاث خلال للصديق جعلتها
مضارعة للصوم والصلوات
مواساته والصفح عن كل زلة
وترك ابتذال السر في الخلوات
(7/523)
أنشدنا محمد بن الحسين أنشدني علي بن أحمد الطرسوسي أنشدني أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان لنفسه:
لم أر أخذك إذ جنيت لأني
واثق منك بالإخاء الصحيح فجميل العدو غير جميل
وقبيح الصديق غير قبيح
صفحه ۲۳۱