بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
(7/451) عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الحميدي يقول: قدم الشافعي من صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف دينار في منديل فضرب خباءه في موضع خارجا من مكة فكان الناس يأتونه فما برح حتى ذهبت كلها(1). (7/451)
عن الربيع بن سليمان قال: كان الشافعي راكب حمار فمر على سوق الحذائين فسقط سوطه من يده فوثب غلام من الحذائين فأخذ السوط ومسحه بكمه وناوله إياه، قال الشافعي لغلامه: إدفع تلك الدنانير إلى هذا الفتى؛ قال الربيع: فلست أدري تسعة دنانير أو سبعة. (7/452)
عن الربيع بن سليمان قال: تزوجت فسألني الشافعي: كم أصدقتها؟ قلت: ثلاثين دينارا؛ فقال: كم أعطيتها؟ قلت: ستة دنانير؛ فصعد دارا وأرسل إلي بصرة فيها أربعة وعشرون دينارا. (7/452)
عن الربيع قال: أخذ رجل بركاب الشافعي فقال لي: يا ربيع أعطه أربعة دنانير واعذرني عنده. (7/452)
عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: سئل يونس بن حبيب النحوي عن المثل المشهور "كمجير أم عامر"؛ قال: خرج فتيان من العرب للصيد وأثاروا ضبعا ففلتت من أيديهم ودخلت خباء لبعض العرب فخرج إليهم؛ فقال: والله لا تصلون إليها وقد استجارت بي، فخلوه وإياها؛ فلما انصرفوا عمد الرجل إلى خبز وسمن فثرده وقربه إليها فأكلت حتى شبعت وتمددت في جانب الخباء وغلب الأعرابي النوم فلما استثقل وثبت إليه فقرضت حلقه وبقرت بطنه وأكلت حشوته وخرجت تسعى وجاء أخو المقتول فلما نظر إليه أنشأ يقول:
ومن يصنع المعروف في غير أهله
يلاقي كما لاقى في مجير أم عامر
أعد لها لما استجارت ببيته
قراها من ألبان اللقاح الغرائر
فأشبعها حتى إذا ما تملئت
قرضته(2) بأنياب لها وأظافر
فقل لذوي المعروف هذا جزاء من
يجود بمعروف إلى غير شاكر
صفحه ۲۲۴