بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن الشعبي عن ابن عباس قال: كان العباس بن المطلب كثيرا ما يقول: ما رأيت أحدا أحسنت إليه إلا أضاء ما بيني وبينه، وما رأيت أحدا أسأت(3) إليه إلا أظلم ما بيني وبينه؛ فعليك بالإحسان واصطناع المعروف فإن ذلك يقي مصارع السوء. (7/443) عن حفص بن أبي حفص الأبار عن أبيه قال: سمعت ابن شبرمة يقول: إذا سألت أخا لك حاجة يقدر عليها فلم يقضها لك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم كبر عليه أربعا وعده في الموتى. (7/443)
عن حماد بن إسحاق الموصلي عن أبيه قال: قيل للمغيرة بن شعبة: ما بقي من لذتك؟(1) قال: الافضال على الإخوان. (7/444)
عن ابن زيد قال: قيل لمحمد بن المنكدر: ما بقي من لذة الدنيا؟ قال: مواساة الإخوان والإفضال عليهم. (7/444)
عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال ابن السماك: عجبا لمن يشتري المماليك بماله ويترك شراء الأحرار بمعروفه! (7/444)
عن يحيى بن الفرات الهمداني قال: قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري: يا سفيان لا يتم المعروف إلا بثلاثة: بتعجيله وتصغيره وشكره. (7/444)
عن الأصمعي قال: سمعت أعرابيا يقول: عدة الكريم نقد وتعجيل، وعدة اللئيم مطل وتسويف. (7/444)
أنشدني أبو القاسم بن حبيب المفسر أنشدنا أبو منصور مهلهل بن علي الغبرتي أنشدني العتبي:
لا خير في عدة إن كنت ماطلها
وللوفاء على الإخلاف تفضيل
الخير أنفعه للناس أعجله
وليس ينفع خير فيه تطويل
(7/444)
عن الأصمعي قال: أوصى زهير بن خباب ولده فقال: يا بني عليكم باصطناع المعروف واكتسابه، وتلذذوا بمودات صدور الرجال، ورب رجل صفر من ماله فعاش بذلك وعقبه من بعده. (7/445)
عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام السخاء: البذل للشيء مع الحاجة إليه، وخوف المكافأة استقلالا للعطية، والحمل على النفس استغناما لإدخال السرور على الناس؛ قال: وثلاثة من أعلام الثقة بالله: السخاء بالموجود وترك المطلوب المفقود والاستنابة إلى فضل المودود؛ قال: وثلاثة من أعلام الإفضال: صلة القاطع وإعطاء المانع والعفو عن الظالم(2). (7/445)
صفحه ۲۱۸