666

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

قال: وسمعت بشرا يقول: صاحب ربع سخي أخف علي من عابد بخيل(4). (7/442) عن القاسم بن منبه قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: ليس شيء من أعمال البر أحب إلي من السخاء، ولا أبغض إلي من الضيق وسوء الخلق. (7/442)

عن محمد بن نصر الخزاعي قال: سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: النظر إلى الأحمق سخنة العين ومكث البخلاء في الدنيا أذى على قلوب المؤمنين. (7/442)

عن محمد بن عبيد الله البتي قال: سمعت أعرابيا وذكر رجلين باللوم فقال: دبغت جلودهما باللؤم(1)، فلباسهما في الدنيا الملامة ورداءهما في الآخرة ندامة. (7/442)

عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: قال علي بن أبي طالب: السخاء ابتداء [خير] مما كان بعد مسألة فإنما [هو] لرغبة أو رهبة أو حياء. (7/442)

عن عبد الحميد بن جعفر قال: قال عبد الله بن جعفر ذي الجناحين: ليس الجواد الذي يعطي بعد المسألة، لأن الذي يبذل السائل من وجهه وكلامه أفضل مما يبذل المسؤل من نائله؛ وإنما الجواد الذي يبتدئ بالمعروف. (7/443)

عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كتب رجل إلى عبد الله بن جعفر رقعة فجعلها في ثني وسادته التي يتكئ عليها فقلب عبد الله الوسادة فبصر بالرقعة فقرأها فردها في موضعها وجعل مكانها كيسا فيه خمسة آلاف دينار فجاء الرجل فدخل عليه فقال: قلب المرفقة فانظر ما تحتها فخذه، فأخذ الرجل الكيس وخرج وأنشأ يقول:

زاد معروفك عندي عظما

أنه عندك ميسور حقير

تتناساه كأنك(2) لم تأته

وهو عند الناس مشهور كثير

(7/443)

صفحه ۲۱۷