633

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن جعفر بن برقان قال: بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى بعض عماله فكان في آخر كتابه: أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإنه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضا والغبطة، ومن ألهته حياته وشغله بهواه عاد مرجعه إلى الندامة والحسرة، فتذكر ما توعظ به لكي تنتهي عما ينتهى عنه. (7/366) عن الشعبي عن مسروق قال: خرج عمر بن الخطاب ذات يوم وعليه حلة قطن فنظر الناس إليه فقال:

لا شيء فيما يرى إلا بشاشته

يبقى الإله ويودي(1) المال والولد

والله ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة(2) أرنب(3). (7/366)

عن سفيان الثوري قال: بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يتمثل:

لا يغرنك عشاء ساكن

قد توافي بالمنيات السحر (7/367)

عن عمر بن الخطاب قال: التؤدة في كل شيء إلا في أمر الآخرة. (7/367)

عن حفصة بنت عمر أنها قالت لأبيها: يا أمير المؤمنين ما عليك لو لبست ألين من ثوبيك هذين وأكلت أطيب من طعامك هذا وقد فتح الله عز وجل عليك الأرض وأوسع عليك الرزق؟! قال: أخاصمك إلى نفسك: أما تعلمين ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى من شدة العيش وجعل يذكرها أشياء مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقى حتى أبكاها؛ قال: قد قلت لك أني كان لي صاحبان فسلكا طريقا وإني إن سلكت غير طريقهما سلك بي غير طريقهما؛ وإني والله لأشركهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرضي؛ يعني بصاحبيه النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه. (7/367-368)

عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أيها الناس كونوا أوعية للكتاب، وعدوا أنفسكم في الموتى، وسلوا الله رزق يوم(4) بيوم؛ لا عليكم أن لا يكثر لكم. (7/368)

صفحه ۱۸۲