632

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يقول في خطبته: أين الوضاءة الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم؟! أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان؟! أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب؟! قد تضعضع أركانهم حين أضنى بهم الدهر وأصبحوا في ظلمات القبور! الوحا الوحا ثم النجا النجا(2) . (7/364)

عن شعبة عن منصور سمع أبا حازم يحدث عن مولاته نمرة أنها سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول: النساء أهلكهن الأحمران الذهب والزعفران. (7/365)

عن الحسن أن سلمان الفارسي أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه يعوده في مرضه الذي مات فيه فقال سلمان: أوصني، قال أبو بكر: إن الله عز وجل فاتح عليكم الدنيا فلا تأخذن منها إلا بلاغا، واعلم أن من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا تخفرن(1) الله في ذمته فيكبك على وجهك في النار. (7/365)

عن حماد بن سلمة عن ثابت أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يكثر أن يتمثل بهذا البيت:

لا يزال يبغي حبيبا يكونه

وقد يرجو الفتى الرجاء يموت دونه (7/366)

عن يحيى بن سعيد أخبرنا موسى الجهني أبو بكر بن حفص قال: جاءت عائشة إلى أبيها وهو يعالج ما يعالج من الموت فلما رأت نفسه في صدره تمثلت بهذا البيت:

أماوي ما يغني الثراء عن الفتى

إذا حشرجت(2) يوما وضاق بها الصدر

زاد فيه (بعض الرواة)(3) فكشف عن وجهه وقال: [ليس كذلك و]لكن [قولي (و]جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)(4). (7/366)

صفحه ۱۸۱