631

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عبد الله بن عكيم قال: خطبنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال: أوصيكم بتقوى الله وأن تثنوا عليه بما هو له أهل وتخلطوا الرغبة والرهبة وتجمعوا الإلحاف بالمسألة(2)، فإن الله عز وجل أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين)؛ ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أمل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن لا تنقضي آجالكم إلا وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله عز وجل، فسارعوا في مهل أيامكم(3) قبل أن تنقضي آجالكم فتردكم إلى أسوأ أعمالكم، فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم! الوحا الوحا ثم النجا النجا، فإن من ورائكم طالبا حثيثا، مره سريع، يعني الموت. (7/364) عن عبد الله بن عكيم قال: خطبنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل؛ ثم قال: أوصيكم بتقوى الله وأن تثنوا عليه بما هو له أهل، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، فإن الله عز وجل أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: إ(نهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين)؛ ثم اعلموا عباد الله أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم وأخذ على ذلك مواثيقكم واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي، وهذا كتاب الله فيكم لا يطفأ نوره ولا تنقضي عجائبه فاستضيئوا بنوره وانتصحوا كتابه واستضيئوا منه ليوم الظلمة، فإنه إنما خلقكم لعبادته ووكل بكم كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون؛ ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله، فسابقوا في مهل آجالكم قبل أن تنقضي آجالكم ويردكم إلى أسوأ أعمالكم، فإن أقواما جعلوا(1) آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، فالوحا الوحا، ثم النجا النجا، فإن وراءكم طالبا حثيثا، مره سريع. (7/364)

صفحه ۱۸۰