بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عثمان سعيد بن عثمان السمرقندي العابد المجتهد قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن اسماعيل غير مرة يقول لمن يحضره ويطلب صحبته من الأصحاب: من طلب جواري ولم يوطن نفسه على ثلاثة أشياء فليس له في جواري موضع أولها إلقاء العز وحمل الذل والثاني سكون قلبه على جوع ثلاثة أيام ولياليهن والثالث أن لا يغتم ولا يهتم إلا لدينه أو طلب إصلاح دينه فمن راض نفسه على هذه الثلاث الخصال حصل مستقره في جواري. (7/229) عن يحيى بن معين قال: أمر ابن زياد لصفوان بن محرز بألفي درهم فسرقت فقال: عسى أن يكون خيرا، فقال أهله: كيف يكون في هذا خير؟! فبلغ ابن زياد فأمر له بألفين فوجد الأولى التي سرقت فصارت أربعة آلاف درهم. (7/229)
عن ضمرة بن ربيعة عن ابن عطاء عن أبيه قال: المؤمن لا يتم له فرح يوم. (7/230)
عن الحسن بن الصباح بن محمد الواسطي قال: بلغني عن عاصم أبي عبد الرحمن الجرجاني [قال] إن لله عبادا رفعاء إلا أن بعضهم أرفع من بعض، ذهبت أعزي رجلا وقد قتل ابنه الترك فبكى حين رآني فقلت له: ما يبكيك؟! قد قتل ابنك في سبيل الله عز وجل! قال: فقال لي: يا أبا عبد الرحمن أنت تظن أني أبكي لقتله، إنما أبكي كيف رضاه عن الله حين أخذته السيوف. (7/230)
عن أحمد بن أبي الحواري حدثنا ابراهيم بن نوح الموصلي قال: رجع فتح الموصلي إلى أهله بعد العتمة وكان صائما فقال: عشوني فقال[وا]: ما عندنا من شيء نعشيك! قال: فما لكم جلوسا؟؟ في الظلمة؟! قالوا: ما عندنا زيت نسرج به، فجلس يبكي من الفرح فقال: يا إلهي مثلي يترك بلا عشاء ولا سراج؟! بأي يد كانت مني إليك؟! فما زال يبكي إلى الصبح. (7/230)
عن جعفر قال: سمعت ثابتا البناني يقول: كان لنا جار إذا أمسى وليس عندهم شيء أمسى فرحا وإذا أمسى وعندهم شيء أمسى مغموما، فقالت له امرأته: يا فلان خالفت الناس! قال: فإني إذا أمسيت وليس عندي شيء أمسيت فرحا، إذ كان لنا بآل محمد صلى الله عليه وسلم إسوة؛ وإذا كان عندنا شيء أصبحت مغموما، إذ(1) لم يكن لنا بآل محمد صلى الله عليه وسلم إسوة. (7/230)
صفحه ۱۶۰