بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن عبد الوهاب بن علي المصري قال: أغارت الروم على جواميس لبشير الطبراني فأتاه عبيد[ه] الرعاة فأخبروه فقال: أنتم أحرار (أيضا، و)(2)كانت قيمتهم ألف دينار، فقال له ابنه: أفقرتنا! فقال: يا بني الله عز وجل أراد أن يختبرني فأردت أن أشكره وأزيده. (7/231) عن أبي حفص عمرو(1) بن علي قال: كان هجير يحيى(2) القطان إذا سكت ثم تكلم قال: نحيا ونموت وإليه المصير؛ قلت ليحيى في مرضه الذي مات فيه: يعافيك الله إن شاء الله، قال: أحبه إلي أحبه إلى الله عز وجل. (7/231)
عن فرات بن سلمان قال: قال كعب: من رضي بقضاء الله وصبر على البلاء كتب من خالصي عباد الله عز وجل. (7/231)
عن أفلح الأسود العابد الشامي قال: الرضا عن الله ينتظم الصبر انتظاما. (7/231)
أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدني الإمام أبو سهل محمد بن سليمان [الصعلوكي] رحمه الله لنفسه:
وعظت فأحسنت المواعظ جهرة
وأشبعت لو أن المواعظ تنفع
إذا كانت الأيام أم مصائب
وهن جميع الدهر، لم يبق ممتع
إذا كان دهري كله يدر فرقة
ففرقة أحبابي هو الرتع يرتع
إذا كان عمري للفناء مسيره
فعمري بلا ريب بعمري مقطع
شكوت إلى دهري ورود فجيعة
فقال شكوت الورد والورد يشرع
رويدا أبا سهل فما الدهر صانع
وما للذي شاء المهيمن مدفع
(7/235)
عن أبي علي الحسن بن عبد الله الأديب قال: أنشدني محمد بن أعين:
أعاجيب هذا الدهر تبكي قرونه(3)
وتضحكهم والحكم لله دونه
فمن سب دهرا كان بالله كافرا
ومن عاند الأيام أبدى جنونه
(7/235)
أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال سمعت أبا زكريا يحيى بن عمرو بن صالح البستي يقول: سمعت أبا العباس الدغولي ينشد لقيس بن الخطيم:
وما بعض الإقامة في ديار
يهان بها الفتى إلا بلاء
وبعض خلائق الأعداء داء
كداء البطن ليس له دواء
يريد المرء أن يعطي مناه
ويأبى الله إلا ما يشاء
وكل شديدة نزلت بحي
سيأتي بعد شدتها رخاء
ولا يعطى الحريص غنى(4)بحرص
وقد يمسي لذي الجود الثراء
غنى النفس ما عمدت غناها
وفقر النفس ما عمدت شقاء
وليس بنافع ذا البخل مال
وذو(5) النول ليس له دواء
صفحه ۱۶۱