بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
وأحسن شيء في النوائب أنها إذا هي نابت ناوبت لم تدم خلدا (7/224)
عن أبي الحسين علي بن محمد الصوفي قال: أنشدني أبو الحسن علي بن محمد البيكندي:
خليلي لا والله ما من ملمة
تدوم على حر وإن هي جلت
فكم من كريم ثرثرته(1) بنابها(2)
فصابرها حتى مضت فاضمحلت
(7/225)
أنشدنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن عبدان الكرماني رحمه الله قال: أنشدني أبو الفتح علي بن محمد الكاتب لنفسه:
لا بد للإنسان في
دنياه من فرح وغم
ومن التقلب دائما
في راحة أو في ألم
فإذا فرحت براحة
فاشكر لوهاب النعم
وافزع إلى الصبر الجميل
إذا أذى المر ألم
(7/225)
عن أبي عبد الله بن أبي ذهل أنه حكى أن يحيى بن زيد العلوي حمل إلى بخارى مقيدا ونعي إليه والده فدخل بعض الشعراء فأنشده فصيدة فقال: دع ما تقول واسمع مني ما أقول، فأنشأ يقول:
إن يكن نالك الزمان ببلوى
عظمت شدة عليك وجلت
ونلتها فذارع داهيات سمت(3)
دونها النفوس وملت
فاصطبر وانتظر بلوغ مداها
فالرزايا إذا توالت تولت
(7/225)
عن أحمد بن محمد بن يحيى المعروف بابن ابنة الذهلي قال: سمعت جدي الذارع يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم لقد سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم إن كانت العرب قالت أجود من هذه الأربع الأبيات
كن للمكاره بالعزاء معلقا(4)
فلقل يوم لا ترى ما تكره
فلربما اشتهر الفتى فتنافست
فيه العيون وإنه لمموه
ولربما خزن الكريم لسانه
حذر الجواب وإنه لمفوه
ولربما ابتسم الكريم من الأذى
وفؤاده من حره يتأوه
(7/225-226)
عن أبي بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني أبو بكر الثقفي قال: قال رجل أصابني هم ضقت به ذرعا فرأيت في منامي كأن قائلا يقول لي:
كن للمكاره بالعزاء مقطعا
فلقل يوم لا ترى ما تكره
صفحه ۱۵۶