604

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن يوسف بن الحسين قال: سمعت ذا النون المصري يقول: ليس العجب ممن ابتلي فصبر، وإنما العجب ممن ابتلي فرضي. (7/218) عن محمد بن حمدون القاضي قال: قلت لأبي حفص الكبير: من المريد؟ قال: ما لم يجز(1) العتبة لا يسمى مريدا، قلت: وما العتبة؟ قال: يجد في المنع العطاء، ويخاف في العطاء من البعد، ويذكر الحق في خفاء الخلق، ويجد لذة السرور في المحنة. (7/218)

عن محمد بن مهاجر عن يونس بن ميسرة قال: ليست الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما(2) في يديك، وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء، وأن يكون ذامك ومادحك في الحق سواء. (7/218)

عن أبي رجاء عن الحسن في قوله تعالى (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) قال: يقول الفقير: لو شاء الله لجعلني غنيا مثل فلان، ويقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحا مثل فلان، [و]يقول الأعمى: لو شاء الله لجعلني بصيرا مثل فلان. (7/219)

عن عبد الله بن بكر المزني عن الحسن قال: إن هذا الحق جهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم، وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته؛ إن من الناس ناسا قرأوا القرآن لا يعلمون سنته؛ وإن أحق الناس بهذا القرآن من اتبعه بعمله وإن كان(3) لا يقرؤه؛ إنك لتعرف الناس ما كانوا في عافية، فإذا نزل بلاء صار الناس إلى حقائقهم: صار المؤمن إلى إيمانه، والمنافق إلى نفاقه(4). (7/219)

عن حاتم الأصم قال: قال شقيق: من شكا مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه لطاعة الله حلاوة أبدا. (7/219)

صفحه ۱۵۱