بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
فصل في الدعاء والمسألة من الله عز وجل حسن الخلق عن أم الدرداء قالت: بات أبو الدرداء ليلة يصلي فجعل يبكي وهو يقول: اللهم أحسنت خلقي فحسن خلقي، حتى أصبح، فقلت: يا أبا الدرداء ما كان دعاؤك منذ الليلة إلا في حسن الخلق! فقال: يا أم الدرداء إن العبد المسلم يحسن خلقه حتى يدخله حسن الخلق الجنة، ويسيء خلقه حتى يدخله سوء خلقه النار، وإن العبد المسلم ليغفر له وهو نائم، قال: فقلت: [كيف ذاك](1) يا أبا الدرداء؟ قال: يقوم أخوه من الليل فيتهجد فيدعو الله عز وجل(2) فيستجيب له، ويدعو لأخيه فيستجيب له فيه. (6/365)
عن أبي بكر المدني قال: قال سعيد بن العاص: يا بني إن المكارم لو كانت سهلة يسيرة لسابقكم إليها اللئام ولكنها كريمة مرة لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها ورجا ثوابها. (6/365)
عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد قال: وقع الطاعون في بيت المقدس، قال: وكان عمر بن الخطاب استعمل جدي على بيت المقدس، قال: فجعلت الجنائز تنقل وجدي يصلي عليها وجعل لا يحملهن إلا الشباب أصحاب التعبد والحمام(3) قال: فقلت: أصلحك الله هل ترجو لهؤلاء شيئا؟ قال: يا بني أحدثك عن الثقة، إن الإسلام وضع على ثلاثمئة وثلاثة وثلاثين شريعة، لكل عضو من ابن آدم شريعة، فمن جاء بواحدة منهن مخلصا دخل الجنة قال ثم قرأ: (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما). (6/366)
الثامن والخمسون من شعب الإيمان
وهو باب في الإحسان إلى المماليك
صفحه ۷۱