524

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

وإني لأقصي المرء من غير بغضة

وأدني أخا البغضاء مني على عمد

ليحدث ودا بعد بغضاء أو أرى

له مصرعا يردي به الله من يردي

(6/362)

عن عباس [بن] كليب(1) قال: أتاني مؤمل الشاعر فقال: قد علمت أنك لا تروي شعرا، ولكن اسمع هذه الأبيات الثلاث، إذا ساء فيك لئيم أبدا فامتثلها له ولا تجبه:

إذا نطق السفيه فلا تجبه

فخير من إجابته السكوت

لئيم القوم يشتمني فيحظى(2)

ولو دمه سفكت لما حظيت(3)

فلست [م]شاتما(4) أبدا لئيما

خزيت لئن أشاتمه خزيت

(6/362)

عن الأصمعي قال: سمعت ابن المبارك يقول:

خالق الناس بخلق حسن

لا تكن كلبا على الناس يهر(5) (6/363)

عن أبي مشعر(6) عبد الملك بن محمد السعدي يقول: قال لي النضر بن شميل: يا أبا مشعر أكتب عني هذه الأبيات فإنه أحسن ما قالت العرب:

نعود(7) على ذي الجهل منا بحلمنا

ونأبى فلا نأتي بالدنيء من الأمر

وإن نحن أيسرنا ذللنا لجارنا

وإن نحن أعسرنا ذللنا على العسر

ألا إن شر الناس من بطر الغنى

وإن ذل منه المستكين على الصبر

(6/363)

صفحه ۷۰