چهل حدیث
الاربعون حديثا
الاربعون حديثا :545
إن المركب من أي نوع كان التركيب ، لم يكن بكامل من جميع الجهات ، إذ أن النقص والعدم قد تسربا إليه .
وأن الناقص لا يكون بسيطا بشكل مطلق .
إذن لما كان الحق المتعالي بسيطا تاما ، وبعيدا كل البعد عما يستلزم الإمكان والفقر والتعلق بالغير ، كان كاملا من جميع الجهات ، ومشتملا على جميع الأسماء والصفات ، وحقيقة أصيلة ، ووجودا صريحا من دون أن يخامره غير الوجود ، ويخالط الكمال غير الكمال ، فهو وجود صرف ، إذ لو تدخل غير الوجود فيه لتحقق شر التراكيب وهو عبارة عن التركيب بين الوجود والعدم . فهو صرف العلم وصرف الحياة وصرف القدرة وصرف البصر والسمع وكافة الكمالات . وعليه يصح كلام الإمام الصادق عليه السلام : «العلم ذاته والقدرة والسمع والبصر ذاته» .
نقل وتحقيق: في كلام الفلاسفة في تقسيم اوصاف الحق عز وجل
إعلم أن الفلاسفة الإلهيين الحكماء ، قد قسموا صفات الحق سبحانه على أقسام ثلاثة :
الأول : الصفات الحقيقية . وصنفوها إلى صنفين :
(أ) الصفات الحقيقية المحضة مثل الحياة والثبات والبقاء والأزلية وأمثال ذلك .
(ب) الصفات الحقيقية ذات الإضافة ، مثل العلم والقدرة والإرادة . وهذه الصفات قد أضيفت إلى شيء آخر مثل المعلوم والمقدور والمراد . وهذان الصنفان من الصفات الحقيقية ، يعتبران عين الذات .
الثاني : الصفات الإضافية المحضة ، مثل المبدئية والرازقية والراحمية ، والعالمية ، والقادرية وأمثالها .
الثالث : الصفات السلبية المحضة مثل القدوسية والفردية والسبوحية وأمثالها . ويعتبر العلماء هذين النوعين الثاني والثالث من الصفات الزائدة على الذات المقدس . كما وأنهم يرجعون جميع الصفات السلبية إلى سلب واحد هو سلب الإمكان . وجميع الصفات الإضافية إلى إضافة واحدة هي الموجدية ، ويرون بأن مبدأ الإضافات يعود إلى الإضافة الإشراقية والإفاضة النورية صدور المعلول من العلة .
ولا تكون هذه الأقسام من العينية في الصفات الحقيقية ، والزيادة في الصفات الإضافية والسلبية ، بالبيان الذي شرحوه ، وعلى ضوء البراهين التي أقاموها ، صحيحة عندي كما لا الاربعون حديثا :546
صفحه ۵۴۵