هزار و یک شب
ألف ليل وليل
154
اكنيله الرابعة والخمسون بعد المايه*
قالت لها اختها بالله عليكى يا اختاه ان كنتى غير نايمه فاتممى لنا حديثك . فقالت حبا وكرامه
بلغنى ايها الملك السعيد الموفق الرشيد ، صاحب الراى السديد والفعل الحميد
قال فاستوى نعمه جالسا ، فقال له شد روحك وقوى عزمك فنحن مثل اليوم نسافر من الكوفة ، فكل واشرب لتقوى على السفر . فجعل نعمه ياكل ويشرب ويملى قلبه ويقوى نفسه مدة ثمانية ايام ، والعجمى قد ابتاع جميع ما بريد واشترى جميع ما يحتاج اليه من التحف والخيل والجمال وغير ذلك لاجل ض 129/2ظ 1 الطريق . ثم ان نعمه ودع امه وابوه وجميع من فى داره وسافر مع الحكيم العجمى الى الموصل ووصل الى حلب فلم يقع على خبر الجاريه ، فسار العجمى ونعمه صحبته حتى وصل الى دمشق ، واقام بها ثلاثة ايام واستاجر دكان وعمرو بالبضايع الحسان والاوانى الصينى والاغطية الفضة والرفوف المصفحة والالة الحسنة والقطع المثمنة ، وقدم امامه اوانى فيها قنانى من ساير الادهان 15 وساير الاشربه واقداح من البلور وقدم التحف ولبس اثواب الحكما . ثم اوقف نعمه بين يديه فى الدكان وقد لبس غلاله بلخى وثوب زربخت رومى وسراويل سيقلى وشد فى وسطه فوطه دبيقى ، وجلس الطبيب العجمى وقال له يا نعمه. قال لبيك يا مولاى . قال انت اليوم ولدى ، الله الله ، لا تدعونى لا بالاب ، وانا ادعوك بالولد . قال نعم يا مولاى. فاجتمع الى دكان 20 العجمى كل من كان فى دمشق ينظرون اليه والى الدكان والى حسن البضايع ض 130/2و وقد اشتغلوا الناس بالنظر الى نعمه والى حسنه وجماله وحلاوة منطقه ، وان العجمى صار يكلم نعمه بالفارسيه فيرد عليه ، فاشترت الناس البضايع . ثم جعل يصف لهم الادويه وياتوه بقوارير الما فيبصرها ويقول صاحب هذا الما
صفحه ۶۶۴