هزار و یک شب
ألف ليل وليل
ل 4151 عبد الملك ابن مروان فاذن له فى الدخول فدخل وسلم واحسن . فلما سلم وترحم فسلم اليه الكتاب. فلما قراه قال له واين الجاريه . قال الحاجب 15 بظاهر المدينه . فقال عبد الملك ابن مروان لبعض خدام الدوله توجه وتسلم الجاريه وايتنى بها سرعه . فتوجه الخادم واتى بها فاخذها الملك ودخل بها مقصوره، فقالت له اخته لعل امير المومنين اشترى جاريه . فقال يا اختى ورد على كتاب الحجاج يذكر انه اشترى جاريه من بعض بنات الملوك من سوق ص 125/2 و الكوفه بعشرة الاف دينار وقد وصلت ، ويا اختى ما بلغت هذا الثمن الا 20 وهى مفردة الحسن والجمال . فقالت اخته زادك الله من فضله يا امير المومنين . ثم قدم الحاجب الجاريه الى عبد الملك ابن مروان فتسلمتها اخته ودخلت بها لى مجلس قد انفرد بسائر الالوان من القماش وفيه سرير من العاج مصفح بالذهب الوهاج، وهو فى مكان فسيح ، فتقدمت اخت الملك وشالت الستار وغيرت على الجاريه نعم ونظرت اليها وقالت ما خاب من انتى فى منازله ولو كان ثمنك ماية الف دينار. فقالت لها نعم يا ستى ويا صبيحة الوجه ، قصر من هذا من الملوك وما هذه المدينه . فقالت لها اما المدينه فهى دمشق واما القصر فهو قصر اخى امير المومنين عبد الملك ابن مروان . ثم قالت لها يا جاريه كانكى علمت بهذا . قالت والله لم اعلم . قالت لها من باعكى واخذ 125/2ظ ثمنكي ، اما اعلمكى الحجاج وقت ما اشتراكى بعشره الاف دينار وانه 30 يهديكى الى امير المومنين
قال فلما سمعت الجاريه ذلك بكت واسبلت دموعها وقالت «والله لقد تمت علينا الحيله ، وان تكلمت بشى اتهمت فى امرى ولا يصدقنى احدا فى كلامى ، ولكن من ساعه الى ساعه ياتى الله بالفرج القريب» . ثم جلست ووجهها من اثر الشمس والسفر وقد احمرت وجناتها ، فعند ذلك تركتها اخت 35 الملك ذلك اليوم . وعند الصباح اعرضت عليها ثياب الذهب وقلايد الدر والجوهر وعقود الزمرد والعنبر، ولم تستقر حتى دخل عليها الملك وجلس الى جانبها ، فقالت له اخته انظر الى جاريه قد كمل الله تعالى صورتها . فقال
صفحه ۶۵۹