هزار و یک شب
ألف ليل وليل
49
فاتت اليها الجاريه فقالت يا امى ريحى قدميكى ساعه فقد اجهدك التعب . 3 فقالت يا بنتى من طلب الاخرة اتعب نفسه فى الدنيا [ومن لم يتعب نفسه فى الدنيا] لا ينال منازل الصالحين . ثم عمدت الجاريه نعم فقدمت لها الطعام وقالت لها كلى من زادنا وادعى الى بالتوبة والرحمة . فقالت العجوز يا بنتى انتى شابه يصلح لكى الاكل والشرب والطرب ، فالله يتوب عليكى ، وقد قال الله فى كتابه العزيز "الا من تاب وامن وعمل صالحاء، . واقامت الجارية 35 عندها ساعة واتت الى مولاها نعمه وقالت يا مولاى اما ترى الى هذه العجوز والى عبادتها وجهدها فى العباده ، بالله يا مولاى احلف عليها فان على وجهها اثر العباده والنور. فقال الغلام اخلى لها
مجلس تدخل فيه ولا تدعى احد ا ض 122/2و يدخل عليها ، فلعل الله سبحانه وتعالى ان يستجيب منها دعوة صالحة فينا ان لا يفرق الله بيننا . ثم باتت العجوز ليلتها تصلى وتقرا الى الصباح . ثم اتت الى نعمه فصبحته وصبحت الجارية وقالت دستوركم الله . فقالت لها الجاريه يا امى الى اين تمضى ، وقد امرنى مولاى ان اخلى لكى مجلس تكونى فيه . فقالت العجوز الله يحيى مولاكى ويخلد نعمته عليكما ، لكن اريد ان تامروا البواب ان لا يمنعنى من الدخول اذا اردت ، انا اصلى فى المساجد والمواضع الشريفه ثم اعود اليكم فى كل يوم . ثم خرجت من الدار والجارية نعم تبكى عليها وما تعلم ما اتت بسببه . واما العجوز فانها لما خرجت سارت الى ان دخلت على الحجاج فقبلت الارض بين يديه فقال لها ما وراكى . فقالت ايها ولا من عذوبة كلامها ولا طيبة اخلاقها .
فقال لها الحجاج فما يكون الامير نظرت الى جارية لم تلد النسا احسن منها ولا من صوتها ولا من صفتها ض 122/2 صنعتكى فيها . قالت العجوز سوف اعمل فى اخراجها وادرك شهرزاد الصباح فسكتت وامسكت عن الحديث المباح . فقالت لها اختها دنيازاده ما احلا حديثك يا اختاه واعذبه واهناه . فقالت لها واين هو ومما احدثكم به فى الليله الاتيه ان عشت وابقانى الملك
فلما كانت الليلة القابله وهى
صفحه ۶۵۶