هزار و یک شب
ألف ليل وليل
ال 117 حياة النفوس وهى على هذه الحاله ايام وليالى وليالى وايام تمام . واما [ما] كان من قمر الزمان الحزين الولهان ، فانه صار عند الخولى يبكى الليل والنهار بالغدو والابكار وينشد الاشعار ويرخى الدموع الغزار ، ويفتكر الست بدور ض 67/2 و ويتحسر على اوقات السرور] ويذم الايام والشهور . ولم يزل على هذا الحال 10 حتى مر عليه اشهر وايام والخولى يوعده الى اخر السنه بمجى المراكب حتى اقبل العيد ورا الناس مجتمعين على بعضهم الاصحاب بالاصحاب ، فقال له الخولى بطل واستريح واجعل بالك الى الغيط حتى ابصر لك خبر المراكب والتجار ايضا ، فبقى القليل ونسفرك الى بلادك بلاد الاسلام . وخرج الشيخ الخولى وبقى قمر الزمان فى البستان فريد وحيد فانكسر خاطره وجرت دموعه على 15 خدوده وافتكر معشوقته الست بدور فبكى وارخى الدموع وانشد يقول هذه الابيات شعر (261) :
1 اترى الحب عايدا فى العيدى
مستهاما اضناه فرط الصدود
2 قد حرمنا وصالها ان اهنا
عيشا خلدته بوقت سعيد
قال الراوى ثم انه بكا بكا شديدا حتى غشى عليه ، واستفاق بعد ساعة وقام يدور فى البستان متفكرا فيما حكم به الزمان وقد طال عليه ض 67/2 ظ البعد والهجران، فانشد يقول هذه الابيات شعر (262) :
1 خيالك عندي ليس يبرح ساعة
جعلت له فى القلب اشرف موضع
2 فلو[لا] رجا الوصل [ما] عشت ساعة
ولولا خيال الطيف ما اتهجع
قال الراوى ثم انه مشى وهو مغرغر بالدموع فعتر وقع على وجهه فجات قورته على كوده فجرى [دمه] فاختلط بدموعه فعمى عن الطريق فمسح دمه ودمعه وشد راسه بخرقه وتذكر ما كان فيه فانشد شعر (263) :
1 ولى زفرات لو ظهرن قتلننى
بشوق ليالين التى قد تولتى
ذا قلت هذا زفرة اليوم قد مضت فمن لى باخرى بعدها قد تاتتى
صفحه ۵۹۹