هزار و یک شب
ألف ليل وليل
ال 4116 عليه الليل لم ينم تلك الليله وصار يتقلق غاية القلق وزاد وجهه غلظ وحرق ، وطال عليه الليل سهر وقلق وما صدق بان الفجر ينشق . فلما اصبح الصباح انتظر ولده الى نصف النهار فلم ياتى له خبر فصرخ واحس بالفراق والتهب 10 على ولده وقال وا ولداه ، وا قطعه من كبداه ، فبكا بكا شديدا حتى بل شيبته
قال ثم مسح دموعه وكفكفها ونادا فى جيشه بالرحيل والحت على السفر ، فركب جميع الجيش وخرج السلطان شاهرمان وهو حزين ولهان حيران من ي 1/377 افتراقه على ولده قمر الزمان ، [وقال لهم الاجتماع] عند مفارق الطرق 15 الاربعه . فتفرقت الجيوش وساقت الناس الخيول وساق السلطان بقية النهار الى الليل وساق الى الصباح ، تم كذلك فى النهار والليل ، الى ثالث يوم نصف ض 65/2ظ النهار فوصل الى مفرق الطرق الاربعه
فقصد الى محل فتامل الارض فنظر الى اثر الاقبيه مقطعه واللحم منتر والدم اثره باقى وكل قطعه فى ناحية . فلما راهم السلطان صرخ وقال وا ولداه. ثم وقع الى الارض مغشيا عليه ساعه . 20 ثم استفاق والطم على خلقته ونتف شيبته ومزق اثوابه وقال فى سبيل الله يا ولدى . وايقن بموته وبكت المماليك الذى معه وزادوا البكا والنحيب وترادفت بقية العساكر قطع قطع - وهم الذين تفرقوا - والكل على كلمه واحده انهم لم رعوا لقمر الزمان اثر ولا وقفوا له على خبر ، وايقنوا الجميع بهلاك قمر الزمان وشققوا الاثواب وحثوا على روسهم التراب وتباكوا . الى ان دخل عليهم الليل 25 والسلطان فى بكا ونحيب وافتكر ولده وكيف عدمه فزاد به البكا والنحيب وانشد يقول شعر (260) :
2 لا تعدل المحزون فى احزانه
فلقد كفاه الوجد من اشجانه
2 يبكى لفرط توجع وتقلق
وغرامه ينبيك عن نيرانه
3 يبدى الغرام لفقد بدر زاهر
تنهل سحب الدمع من اجفانه ض 66/2 و 4 ولقد رمانا بالبعاد وبالجفا
والصد والتبريح من هجرانه
5 ولقد كساه الحب كاسا مترعا
يوم الرحيل وسار عن اوطانه
صفحه ۵۹۷